تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقد روى ابن عساكر عن أبي داود الأعمى نفيع - وهو كذاب وضاع - عن أنس بن مالك ، ومن طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف - وهو كذاب أيضا - عن أبيه عن جده : أن الخضر جاء ليلة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو ويقول : اللهم أعنى على ما ينجيني مما خوفتني ، وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه " . فبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك فسلم عليه فرد عليه السلام وقال قل له : إن الله فضلك على الأنبياء كما فضل [ شهر ( 1 ) ] رمضان على سائر الشهور ، وفضل أمتك على الأمم كما فضل يوم الجمعة على غيره " الحديث . وهو مكذوب لا يصح سندا ولا متنا ، فكف لا يتمثل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجئ بنفسه مسلما ومتعلما ؟ ! وهم يذكرون في حكاياتهم وما يسندونه عن بعض مشايخهم : أن الخضر يأتي إليهم ويسلم عليهم ، ويعرف أسماءهم ومنازلهم ومحالهم ، وهو مع هذا لا يعرف موسى بن عمران كليم الله ، الذي اصطفاه الله في ذلك الزمان على من سواه ، حتى يتعرف إليه بأنه موسى بني إسرائيل . وقد قال الحافظ أبو الحسين بن المنادى ، بعد إيراده حديث أنس هذا : وأهل الحديث متفقون على أنه حديث منكر الاسناد سقيم المتن ، يتبين فيه أثر الصنعة . فأما الحديث الذي رواه الحافظ أبو بكر البيهقي قائلا : أنبأنا ( 2 ) أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو بكر ابن بالويه ، حدثنا محمد بن بشر بن مطر ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن أنس بن مالك
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) ط : أخبرنا .