وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب
الطبراني ، حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ، حدثنا
محمد بن الفضل بن عمران الكندي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن محمد
ابن زياد ، عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ لأصحابه ( 1 ) ]
" ألا أحدثكم عن الخضر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : بينما هو ذات
يوم يمشى في سوق بني إسرائيل ، أبصره رجل مكاتب ، فقال تصدق
علي بارك الله فيك . فقال الخضر : آمنت بالله ، ما شاء الله من أمر
يكون ، ما عندي من شئ أعطيكه . فقال المسكين : أسألك بوجه الله
لما تصدقت علي ، فإني نظرت إلى السماء في وجهك ، ورجوت البركة
عندك . فقال الخضر : آمنت بالله ما عندي شئ أعطيكه ، إلا أن تأخذني
فتبيعني ، فقال المسكين : وهل يستقيم هذا ؟ قال نعم ، الحق أقول لك
لقد سألتني بأمر عظيم ، أما إني لا أخيبك بوجه ربي ، بعني .
قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم ، فمكث عندي المشتري
زمانا لا يستعمله في شئ ، فقال له : إنك [ إنما ( 2 ) ] ابتعتني التماس خير
فأوصني بعمل ، قال : أكره أن أشق عليك ، إنك شيخ كبير ضعيف
قال : ليس تشق علي ، قال : فانقل هذه الحجارة . وكان لا ينقلها دون
ستة نفر في يوم . فخرج الرجل لبعض حاجاته ثم انصرف وقد نقل
الحجارة في ساعة ، فقال أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه . ثم
عرض للرجل سفر ، فقال إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) من ا .