قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به أصحابه ، فبكوا
حوله واجتمعوا . فدخل رجل أشهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم
فبكى . ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن في الله
عزاء من كل مصيبة ، وعوضا من كل فائت ، وخلفا من كل هالك ، فإلى
الله فأنيبوا وإليه فارغبوا ، وقد نظر إليكم في البلاء فانظروا ، فإن المصاب
من لم يجبر ، وانصرف .
فقال بعضهم لبعض : أتعرفون الرجل ؟ فقال أبو بكر وعلي : نعم ،
هو أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضر عليه السلام .
وقد رواه أبو بكر بن أبي الدنيا عن كامل بن طلحة به . وفي متنه
مخالفة لسياق البيهقي .
ثم قال البيهقي : عباد بن عبد الصمد ضعيف فهذا منكر بمرة . قلت :
عباد بن عبد الصمد هذا هو ابن معمر البصري ، وروى عن أنس نسخة ،
قال ابن حبان والعقيلي : أكثرها موضوع ، وقال البخاري : منكر الحديث ،
وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث جدا منكره ، وقال ابن عدي : عامة
ما يرويه في فضائل على ، وهو ضعيف غال في التشيع .
وقال الشافعي في مسنده : أنبأنا ( 1 ) القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن جعفر
ابن محمد ، عن أبيه ، عن جده على علي بن الحسين قال : لما توفى رسول الله
صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية سمعوا قائلا يقول : إن في الله عزاء
من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ،
هامش
( 1 ) ط : أخبرنا .