قال فأوصني بعمل ، قال : إني ( 1 ) أكره أن أشق عليك ، قال ليس تشق علي ، قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك . فمضى الرجل لسفره ، فرجع وقد شيد بناؤه . فقال أسألك بوجه الله ما سبيلك ( 2 ) وما أمرك ؟ فقال سألتني بوجه الله ، والسؤال بوجه الله أوقعني في العبودية ، سأخبرك من أنا ؟ . أنا الخضر الذي سمعت به ، سألني مسكين صدقة فلم يكن عندي من شئ أعطيه ، فسألني بوجه الله فأمكنته من رقبتي ، فباعني . وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر ، وقف يوم القيامة جلده لا لحم له ولا عظم يتقعقع . فقال الرجل : آمنت بالله ، شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم ! فقال ( 3 ) لا باس أحسنت وأبقيت . فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله ، احكم في أهلي ومالي بما أراك الله ، أو أخيرك فأخلي سبيلك ، فقال أحب أن تخلى سبيلي ، فأعبد ربي ، فخلى سبيله . فقال الخضر : الحمد لله الذي أوقعني في العبودية ثم نجاني منها . وهذا حديث رفعه خطأ ، والأشبه أن يكون موقوفا ، وفي رجاله من لا يعرف ، فالله أعلم . وقد رواه ابن الجوزي في كتابه " عجالة المنتظر في شرح حال الخضر " من طريق عبد الوهاب ابن الضحاك ، وهو متروك ، عن بقية . ( 15 - قصص الأنبياء 2 )
قصص الأنبياء — صفحة 225
مساهمون: ابن كثير
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) ط : فإني ( 2 ) ا : ما سببك
( 3 ) ا : قال