تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
أرسل الله الطاعون على بني إسرائيل ، فجعل يجوس فيهم ، فلما بلغ الخبر إلى " فنحاص " بن العيزار بن هارون ، أخذ حربته وكانت من حديد ، فدخل عليهما القبة فانتظمهما جميعا فيها ، ثم خرج بهما على الناس والحربة في يده ، وقد اعتمد على خاصرته وأسندها إلى لحيته ، ورفعهما نحو السماء وجعل يقول : اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك ، ورفع الطاعون . فكان جملة من مات في تلك الساعة سبعين ألفا ، والمقلل يقول عشرين ألفا ، وكان فنحاص بكر أبيه العيزار بن هارون ، فلهذا يجعل بنو إسرائيل لولد فنحاص من الذبيحة اللبة ( 1 ) والذراع واللحى ، ولهم البكر من [ كل ( 2 ) ] أموالهم وأنفسها . وهذا الذي ذكره ابن إسحاق من قصة بلعام صحيح ، وقد ذكره غير واحد من علماء السلف ، لكن لعله لما أراد موسى دخول بيت المقدس أول مقدمه من الديار المصرية ، ولعله مراد ابن إسحاق ، ولكنه غير ما فهمه بعض الناقلين عنه ، وقد قدمنا عن نص التوراة ما يشهد لبعض هذا ، والله أعلم . ولعل هذه قصة أخرى كانت في خلال سيرهم في التيه ، فإن في هذا السياق ذكر " حسبان " وهي بعيدة عن أرض بيت المقدس ، أو لعله كان هذا الجيش موسى الذين عليهم يوشع بن نون ، حين خرج بهم من التيه قاصدا بيت المقدس ، كما صرح به السدى ، والله أعلم . وعلى كل تقدير فالذي عليه الجمهور : أن هارون توفى بالتيه قبل موسى
هامش
( 1 ) ا : القبة وط : الليلة . محرفة . ( 2 ) ليست في ا . ( 3 ) ط : جعل عليهم لها .