ممن عمره عشرون سنة فما فوق ذلك ، ممن حمل السلاح ، ستمائة ألف
وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسة وخمسين رجلا ، سوى بنى لاوي .
وفي هذا نظر ، فإن جميع الجمل المتقدمة إن كانت كما وجدنا في
كتابهم ، لا تطابق الجملة التي ذكروها ، والله أعلم .
فكان بنو لاوي الموكلون بحفظ قبة الزمان يسيرون في وسط بني
إسرائيل ، وهم القلب ، ورأس الميمنة بنو روبيل ، ورأس الميسرة بنو دان
وبنو نفتالى ( 1 ) يكونون ساقة . وقرر موسى عليه السلام - بأمر الله تعالى
له - الكهانة في بنى هارون ، كما كانت لأبيهم من قبلهم ، وهم : ناداب
وهو بكره ، وأبيهو والعازر ، ويثمر ، والمقصود أن بني إسرائيل لم يبق
منهم أحد ممن كان نكل عن دخول مدينة الجبارين لذين قالوا :
" فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " قاله الثوري عن أبي
سعيد عن عكرمة عن ابن عباس ، وقاله قتادة وعكرمة ، ورواه السدى
عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة ، حتى قال ابن عباس
وغيره من علماء السلف والخلف : ومات موسى وهارون قبله كلاهما في التيه جميعا .
وقد زعم ابن إسحاق أن الذي فتح بيت المقدس هو موسى ،
وإنما كان يوشع على مقدمته . وذكر في مروره إليها قصة بلعام بن باعوراء
الذي قال تعالى فيه : " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها
فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ، ولكنه أخلد
إلى الأرض واتبع هواه ، فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه
هامش
( 1 ) ا : وبنو ثالى يلفون .