فخرج [ موسى ] ( 1 ) وخرج قارون في قومه ، فقال له موسى . تدعو
أو أدعو أنا ؟ قال : أدعو أنا ، فدعا قارون فلم يجب له في موسى ،
فقال موسى : أدعو ؟ قال نعم . فقال موسى : اللهم مر الأرض
فلتطعني اليوم ، فأوحى الله إليه إني قد فعلت . فقال موسى : يا أرض
خذيهم . فأخذتهم إلى أقدامهم ، ثم قال : خذيهم ، فأخذتهم إلى
ركبهم ، ثم إلى مناكبهم . ثم قال : أقبلي بكنوزهم وأموالهم ، فأقبلت
بها حتى نظروا إليها ، ثم أشار موسى بيده فقال : اذهبوا بني لاوي
فاستوت بهم الأرض .
وقد روى عن قتادة أنه قال : يخسف بهم كل يوم قامة إلى يوم
القيامة . وعن ابن عباس أنه قال : خسف بهم إلى الأرض السابعة .
وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا إسرائيليات كثيرة ، أضربنا عنها
صفحا وتركناها قصدا .
وقوله تعالى : " فما كان من فئة ينصرونه من دون الله وما
كان من المنتصرين " لم يكن له ناصر من نفسه ولا من غيره كما قال :
" فماله من قوة ولا ناصر " .
ولما حل به ما حل من الخسف وذهاب الأموال وخراب الدار ،
وإهلاك النفس والاهل والعقار ، ندم من كان تمنى مثل ما أوتى ، وشكروا
الله تعالى الذي يدبر عباده بما يشاء من حسن التدبير المخزون ، ولهذا
قالوا : " لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون "
هامش
( 1 ) ليست في ا .