تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وقد تكلمنا على لفظ ويكأن في التفسير ، وقد قال قتادة : ويكأن بمعنى ألم تر أن . وهذا قول حسن من حيث المعنى ، والله أعلم . ثم أخبر تعالى : أن " الدار الآخرة " وهي دار القرار ، وهي الدار التي يغبط من أعطيها وبعزي من حرمها إنما هي معدة " للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا " . فالعلو [ هو ( 1 ) ] التكبر والفخر والأشر والبطر . والفساد هو عمل المعاصي اللازمة والمتعدية ، من أخذ أموال الناس وإفساد معايشهم ، والإساءة إليهم وعدم النصح لهم . ثم قال تعالى : " والعاقبة للمتقين " . وقصة قارون هذه قد تكون قبل خروجهم من مصر ، لقوله : " فخسفنا به وبداره الأرض " فإن الدار ظاهرة في البنيان ، وقد تكون بعد ذلك في التيه ، وتكون الدار عبارة عن المحلة التي تضرب فيها الخيام ، كما قال عنترة : يا دار عبلة بالجواء تكلمي * وعمى صباحا دار عبلة واسلمي والله أعلم . وقد ذكر الله تعالى مذمة قارون في غير ما آية من القرآن ، قال الله : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب ( 2 ) " .
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) الآيتان : 23 ، 24 من سورة غافر .