إلى أن قال : " وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم *
وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون *
وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة . ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون
ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب
والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم
باتخاذكم العجل ، فتوبوا إلى بارئكم ، فاقتلوا أنفسكم ، ذلكم خير لكم
عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * وإذ قلتم يا موسى
لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ، فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون *
ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون * وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا
عليكم المن والسلوى ، كلوا من طيبات ما رزقناكم ، وما ظلمونا ولكن
كانوا أنفسهم يظلمون " .
إلى أن قال : " وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر
فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، قد علم كل أناس مشربهم ، كلوا واشربوا
من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين * وإذ قلتم يا موسى لن نصبر
على طعام واحد ، فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها
وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ، قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي
هو خير ؟ اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ، وضربت عليهم الذلة والمسكنة
وباءوا بغضب من الله ، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون
النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون "
قصص الأنبياء — صفحة 108
مساهمون: ابن كثير
ص١٠٨