سؤال الرؤية
( 1 )
قال تعالى : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ، فتم ميقات
ربه أربعين ليلة ، وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح
ولا تتبع سبيل المفسدين ، ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ، قال رب
أرني أنظر إليك ، قال لن تراني ، ولكن انظر إلى الجبل ، فإن
استقر مكانه فسوف تراني ، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى
صعقا ، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين * قال
يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ، فخذ ما آتيتك
وكن من الشاكرين * وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة
وتفصيلا لكل شئ ، فخذها بقوة ، وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ،
سأريكم دار الفاسقين * سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض
بغير الحق ، وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ، وإن يروا سبيل الرشد
لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، ذلك بأنهم كذبوا
بآياتنا وكانوا عنها غافلين * والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت
أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ( 2 ) " .
قال جماعة من السلف منهم ابن عباس ومسروق ومجاهد : الثلاثون
ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله ، وأتمت أربعين ليلة بعشر من ذي الحجة .
فعلى هذا يكون كلام الله ( 3 ) له يوم عيد النحر ، وفي مثله أكمل
هامش
( 1 ) ليس في ا ( 2 ) الآيات : 142 - 147 من سورة الأعراف . ( 3 ) ا : كلامه له .