شديدا ، وخرجوا فقاموا في سفح الجبل ، وغشي الجبل دخان عظيم في
وسطه عمود نور ( 1 ) [ زلزل الجبل كله زلزلة شديدة ، واستمر صوت
الصور ، وهو البوق ( 2 ) ] واشتد ، وموسى عليه السلام فوق الجبل ،
والله يكلمه ويناجيه . وأمر الرب عز وجل موسى أن ينزل ، فيأمر ( 3 )
بني إسرائيل أن يقتربوا من الجبل ليسمعوا وصية الله ، وأمر الأحبار ،
وهم علماؤهم ، أن يدنوا فيصعدوا الجبل ، ليتقدموا ( 4 ) بالقرب .
وهذا نص في كتابهم على وقوع النسخ [ لا محالة ( 5 ) ] .
فقال موسى : يا رب إنهم لا يستطيعون أن يصعدوا ، وقد نهيتهم عن ذلك
فأمره الله [ تعالى ] أن يذهب فيأتي معه بأخيه هارون ، وليكن الكهنة
وهم العلماء ، والشعب وهم بقية بني إسرائيل ، غير بعيد ، ففعل موسى .
وكلمه ربه عز وجل ، فأمره حينئذ بالعشر الكلمات .
وعندهم أن بني إسرائيل سمعوا كلام الله ، ولكن لم يفهموا حتى فهمهم
موسى ، وجعلوا يقولون لموسى : بلغنا أنت عن الرب عز وجل ، فإنا نخاف
أن نموت .
فبلغهم عنه فقال هذه العشر الكلمات : وهي : الامر بعبادة الله وحده
لا شريك له ، والنهي عن الحلف بالله كاذبا . والامر بالمحافظة على السبت
ومعناه تفرغ يوم من الأسبوع للعبادة ، وهذا حاصل بيوم الجمعة الذي
نسخ الله به السبت ، أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض . الذي
هامش
( 1 ) ا : نار . ( 2 ) سقطت من ا . ( 3 ) المطبوعة : فأمر .
( 4 ) المطبوعة ، ليتقدموا . ( 5 ) ليست في ا .