أشكالا حسنة وصورا بديعة . قاله ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب وقتادة
والسدي والضحاك .
وقيل : أراد أن يتفرقوا لعلهم يجدون خبرا ليوسف أو يحدثون عنه
بأثر . قاله إبراهيم النخعي .
والأول أظهر . ولهذا قال : " وما أغنى عنكم من الله من شئ " .
وقال تعالى : " ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغنى
عنهم من الله من شئ ، إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ، وإنه لذو علم
لما علمناه ولكن أكثر الناس لا يعلمون " .
وعند أهل الكتاب : أنه بعث معهم هدية إلى العزيز من الفستق
واللوز والصنوبر والبطم والعسل ، وأخذوا الدراهم الأولى وعرضا ( 1 ) آخر .
" فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه ، قال إني أنا أخوك فلا تبتئس
بما كانوا يعملون * فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه
ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون * قالوا وأقبلوا عليهم ماذا
تفقدون ؟ * قالوا نفقد صواع الملك ، ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم *
قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين * قالوا
فما جزاؤه إن كنتم كاذبين ؟ قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه ،
كذلك نجزى الظالمين * فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ، ثم استخرجها
من وعاء أخيه ، كذلك كدنا ليوسف ، ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك
إلا أن يشاء الله ، نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم *
هامش
( 1 ) ا : وعوضوا آخر .