" إذ قال يوسف لأبيه يا أبث إني رأيت أحد عشر كوكبا .
والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين * قال يا بنى لا تقصص رؤياك على
إخوتك فيكيدوا لك كيدا ، إن الشيطان للانسان عدو مبين * وكذلك
يحتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ، يتم نعمته عليك وعلى آل
يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحق إن ربك عليم حكيم "
قد قدمنا أن يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولدا [ ذكرا ] ( 1 )
وسميناهم ، وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم ، وكان أشرفهم
وأجلهم وأعظمهم يوسف عليه السلام .
وقد ذهب طائفة من العلماء إلى أنه لم يكن فيهم نبي غيره ، وباقي
إخوته لم يوح إليهم .
وظاهر ما ذكر من فعالهم ومقالهم في هذه القصة ( 2 ) يدل على
هذا القول .
ومن استدل على نبوتهم بقوله : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما
أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط " وزعم أن هؤلاء هم
الأسباط فليس استدلاله بقوى ، لان المراد بالأسباط شعوب بني إسرائيل
وما كان يوجد فيهم من الأنبياء الذين ينزل عليهم الوحي من السماء ( 3 )
والله أعلم .
وما يؤيد أن يوسف عليه السلام هو المختص من بين إخوته بالرسالة
والنبوة - أنه [ ما ( 3 ) ] نص على واحد من إخوته سواه ، فدل على ما ذكرناه
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) يريد الخبر المتقدم عن إسحاق والعيص .
( 3 ) ليست في ا .