فقال اليهودي : [ أي ( 1 ) ] والله إنها لأسماؤها . وعند أبى يعلى : فلما قصها
على أبيه قال : هذا أمر مشتت يجمعه الله ، والشمس أبوه والقمر أمه .
* * *
" لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين * إذ قالوا ليوسف
وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة ، إن أبانا لفى ضلال مبين * اقتلوا
يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم ، وتكونوا من بعده قوما
صالحين * قال قائل منهم : لا تقتلوا يوسف ، وألقوه في غيابة الجب يلتقطه
بعض السيارة إن كنتم فاعلين " .
ينبه تعالى على ما في هذه القصة من الآيات والحكم ، والدلالات
والمواعظ والبينات ( 2 ) . ثم ذكر حسد إخوة يوسف له على محبة أبيه له
ولأخيه - يعنون شقيقه لامه بنيامين - أكثر منهم ، وهم عصبة أي جماعة
يقولون : فكنا نحن أحق بالمحبة من هذين " إن أبانا لفى ضلال مبين "
أي بتقديمه حبهما علينا .
ثم اشتوروا فيما بينهم في قتل يوسف أو إبعاده إلى أرض لا يرجع ( 3 ) منها ،
ليخلو لهم وجه أبيهم أي لتتمحض محبته لهم وتتوفر عليهم ، وأضمروا
التوبة بعد ( 4 ) ذلك .
فلما تمالاوا على ذلك وتوافقوا عليه " قال قائل منهم " قال مجاهد :
هو شمعون ، وقال السدى : هو يهوذا ، وقال قتادة ومحمد بن إسحاق :
هو أكبرهم روبيل : " لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابة الجب يلتقطه
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : والبيان .
( 3 ) ا : لا مرجع فيها . ( 4 ) ا : على ذلك .