فإن كان السياق في الأخبار الماضية أو الآتية ذكر أحسنها وأبينها ،
وأظهر الحق مما اختلف الناس فيه ، ودمغ الباطل وزيفه ورده .
وإن كان في الأوامر والنواهي فأعدل الشرائع وأوضح المناهج ، وأبين
حكما ( 1 ) وأعدل حكما .
فهو كما قال تعالى : " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا ( 2 ) " .
يعنى صدقا في الاخبار ، وعدلا في الأوامر والنواهي .
ولهذا قال تعالى : " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا
إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين " أي بالنسبة إلى
ما أوحى إليك فيه .
كما قال تعالى : " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ، ما كنت
تدرى ما الكتاب ولا الايمان ، ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء
من عبادنا ، وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم * صراط الله الذي له ما في
السماوات وما في الأرض ، ألا إلى الله تصير الأمور ( 3 ) " .
وقال تعالى : " كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق ، وقد
آتيناك من لدنا ذكرا * من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا *
خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا ( 4 ) " .
يعنى من أعرض عن هذا القرآن واتبع غيره من الكتب فإنه يناله
هامش
( 1 ) ا : حلما . ( 2 ) من الآية : 115 من سورة الأنعام .
( 3 ) آخر وسورة الشورى ( 4 ) الآيات : 99 - 11 من سورة طه .