وذكر أهل الكتاب هنا قصة " دينا " بنت يعقوب بنت " ليا "
وما كان من أمرها مع شخيم بن جمور الذي قهرها على نفسها ، وأدخلها
منزله ثم خطبها من أبيها وإخوتها ، فقال إخوتها إلا أن تختتنوا كلكم
فنصاهركم وتصاهرونا ، فإنا لا نصاهر قوما غلفا ، فأجابوهم إلى ذلك واختتنوا
كلهم . فلما كان اليوم الثالث واشتد وجعهم من ألم الختان ، مال عليهم
بنو يعقوب فقتلوهم عن آخرهم ، وقتلوا شخيما وأباه جمور لقبيح ما صنعوا
إليهم ، مضافا إلى كفرهم ، وما كانوا يعبدونه من أصنامهم ، فلهذا قتلهم
بنو يعقوب وأخذوا أموالهم غنيمة .
ثم حملت راحيل فولدت غلاما هو " بنيامين " إلا أنها جهدت في
طلقها [ به ( 1 ) ] جهدا [ شديدا ( 1 ) ] وماتت عقيبه ، فدفنها يعقوب في
" أفراث " . وهى بيت لحم ، وصنع يعقوب على قبرها حجرا ، وهى الحجارة
المعروفة بقبر راحيل إلى اليوم . وكان أولاد يعقوب الذكور اثنى عشر
رجلا . فمن ليا : روبيل ، وشمعون ، ولاوى ، ويهودا ، وإيساخر ( 2 ) ، وزابلون .
ومن راحيل : يوسف ، وبنيامين . ومن أمة راحيل : دان ، ونفتالى .
ومن أمة ليا : جاد ( 3 ) وأشير ، عليهم السلام .
وجاء يعقوب إلى أبيه إسحاق فأقام عنده بقرية حبرون التي في أرض
كنعان حيث كان يسكن إبراهيم . ثم مرض إسحاق ومات عن مائة وثمانين
سنة : ودفنه ابناه : العيص ويعقوب مع أبيه إبراهيم الخليل في المغارة التي
اشتراها ( 4 ) . كما قدمنا .
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) ا : وأشاخر ( 3 ) ا : حاذ
( 4 ) هذا الخبر الطويل عن يعقوب وأخيه ، مروى عن أهل الكتاب ، وليس في
الاخبار الاسلامية تعرض له .
( م 20 - قصص الأنبياء 1 )