الملائكة ، وأصبح يعقوب وهو يعرج من رجله . فلذلك لا يأكل بنو إسرائيل
عرق النساء !
ورفع يعقوب عينيه فإذا أخوه عيصو قد أقبل في أربعمائة راجل ،
فتقدم أمام أهله . فلما أرى أخاه العيص سجد له سبع مرات ، وكانت هذه
تحيتهم في ذلك الزمان . وكان مشروعا لهم ; كما سجدت الملائكة لآدم
تحية [ له ( 1 ) ] وكما سجد إخوة يوسف وأبواه له كما سيأتي .
فلما رآه العيص تقدم إليه واحتضنه وقبله وبكى ، ورفع العيص عينيه
ونظر إلى النساء والصبيان فقال : من أين لك هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الذين
وهب الله لعبدك ، فدنت الأمتان وبنوهما فسجدوا له . ودنت " ليا " وبنوها
فسجدوا له . ودنت " راحيل " وابنها يوسف فخرا سجدا له . وعرض عليه
أن يقبل هديته وألح عليه فقبلها .
ورجع العيص فتقدم أمامه ، ولحقه يعقوب بأهله وما معه من الانعام
والمواشي والعبيد قاصدين جبال " ساعير " .
فلما مر بساحور ابتنى له بيتا ، ولدوا به ضلالا ، ثم مر على أورشليم
قرية شخيم فنزل قبل ( 2 ) القرية ، واشترى مزرعة شخيم ابن جمور بمائة نعجة ،
فضرب هنالك فسطاطه ، وابتنى ثم مذبحا فسماه " إيل " إله إسرائيل وأمره
الله ببنائه ليستعلن له فيه . وهو بيت المقدس اليوم ، الذي جدده بعد ذلك
سليمان بن داود عليهما السلام : وهو مكان الصخرة التي علمها بوضع
الدهن عليها قبل ذلك ، كما ذكرنا أولا .
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : قبلي القرية .