[ بالقدوم ( 1 ) ] . وبعث يعقوب البرد إلى أخيه العيصو يترفق له ويتواضع له .
فرجعت البرد وأخبرت يعقوب بأن العيص قد ركب إليك في أربعمائة راجل .
فخشى يعقوب من ذلك ، ودعا الله عز وجل وصلى له ، وتضرع إليه
وتمسكن لديه ، وناشده عهده ووعده الذي وعده به . وسأله أن يكف
عنه شر أخيه العيص . وأعد لأخيه هدية عظيمة وهى : مائتا شاة ، وعشرون
تيسا [ ومائتا نعجة ، وعشرون كبشا ، وثلاثون لقحة ( 2 ) ، وأربعون بقرة ،
وعشرة من الثيران ( 3 ) ] وعشرون أتانا وعشرة من الحمر . وأمر عبيده أن
يسوقوا كلا من هذه الأصناف وحده . وليكن بين كل قطيع وقطيع
مسافة ، فإذا لقيهم العيص فقال للأول لمن أنت ؟ ولمن هذه معك ؟ فليقل :
لعبدك يعقوب ، أهداها لسيدي العيص وليقل الذي بعده كذلك [ وكذلك
الذي بعده ( 4 ) ] وكذا الذي بعده ، ويقول كل منهم : وهو جاء بعدنا .
وتأخر يعقوب بزوجتيه وأمتيه وبنيه الأحد عشر بعد الكل بليلتين ،
وجعل يسير فيهما ليلا ويكمن نهارا . فلما كان وقت الفجر من الليلة
الثانية ، تبدى له ملك من الملائكة في صورة رجل ، فظنه يعقوب رجلا
من الناس ، فأتاه [ يعقوب ( 3 ) ] ليصارعه ويغالبه ، فظهر عليه يعقوب فيما يرى ،
إلا أن الملك أصاب وركه فعرج يعقوب . فلما أضاء الفجر قال له الملك :
ما اسمك ؟ قال : يعقوب . قال : لا ينبغي أن تدعى بعد اليوم إلا إسرائيل .
فقال له يعقوب : ومن أنت ؟ وما اسمك ؟ فذهب عنه . فعلم أنه ملك من
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) اللقحة : الناقة الحلوب .
( 3 ) سقطت من ا ( 4 ) من ا .