سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن بأمواج ( 1 ) البحر ،
فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه ، وكتب في قلبه الايمان ( 2 ) وأيده بروح منه ،
ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدري أي من أي ( 3 ) .
قال : فبكيت وقلت : فكيف نصنع فقال : يا با عبد الله - ونظر إلى الشمس
داخلة إلى الصفة - قال : فترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : والله لامرنا
أبين من هذه الشمس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " في أمواج .
( 2 ) قال في البحار لعل المراد بأخذ الميثاق قبوله يوم أخذ الله ميثاق نبيه وأهل بيته مع ميثاق ربوبيته ، كما
مر في الاخبار " وكتب في قلبه الايمان " إشارة إلى قوله تعالى : ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم
الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك
كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه ) - المجادلة : 22 - والروح هو روح الايمان ، كما مر .
( 3 ) قال في البحار " مشتبهة " أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا " ولا يدري " على بناء
المجهول ، و " أي " مرفوع به ، أي ولا يدري أي منها حق متميزا " من أي " منها هو باطل ، فهو
تفسير للاشتباه .
وقيل : " أي " مبتدأ و " من أي " خبره ، أي كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة من جهة الحق
أو من جهة الباطل ؟ .
وقيل : لا يدري أي رجل من أي راية لتبدو النظام منهم ، والأول أظهر .
( 4 ) عنه البحار : 52 / 281 ح 9 وعن كمال الدين : 347 ح 35 - باسناده عن ابن أبي نجران مثله مع
الزيادة - وغيبة النعماني : 152 ح 10 باسناده عن عبد الرحمن بن أبي نجران باختلاف .
وفي إثبات الهداة : 3 / 444 ح 24 عن كتابنا هذا وعن الكافي : 1 / 336 ح 3 بإسناده عن ابن أبي
نجران مثله .
وأخرجه في البحار : 51 / 147 ح 18 عن غيبة النعماني : 151 ح 9 نحوه .
وفي إثبات الهداة : 3 / 473 ح 154 وص 719 ح 16 عن الكمال .
وفي مستدرك الوسائل : 12 / 285 ح 12 عن إثبات الوصية : 224 - باسناده عن المفضل بن عمر
باختلاف - وح 13 عن هداية الحضيني : 87 .
ورواه في دلائل الإمامة : 291 باسناده عن ابن أبي نجران باختلاف يسير وفي تقريب المعارف :
189 عن المفضل صدره باختلاف يسير .
وفي الكافي : 1 / 338 ح 11 نحوه .
ورواه في غيبة النعماني : 153 ذح 10 عن محمد بن يعقوب .