القائم عليه السلام فقال : ليغيبن عنهم حتى يقول الجاهل ما لله في آل محمد
حاجة ( 1 ) .
291 - عنه ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن عبد الرحمن بن
سيابة ( 2 ) ، عن عمران بن ميثم ( 3 ) ، عن عباية بن ربعي الأسدي ( 4 ) قال :
سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : [ كيف ] ( 5 ) أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى
ولا علم يرى يبرأ بعضكم من بعض ( 6 ) .
292 - وقد روي ( عن ) ( 7 ) علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن
عليه السلام : يا علي ( إن ) ( 8 ) الشيعة تربى بالأماني منذ مائتي سنة ( 9 ) .
هامش
( 1 ) عنه البحار : 52 / 101 ح 1 وإثبات الهداة : 3 / 510 ح 333 وأخرجه في البحار : 51 / 119
ح 19 والاثبات المذكور ص 463 ح 110 وص 464 ح 116 وإعلام الورى : 400 عن كمال
الدين : 302 ح 9 - باسناده عن جعفر بن محمد بن مالك وص 303 ح 15 - باسناده عن
إسحاق بن محمد الصيرفي [ عن هشام ] عن فرات بن أحنف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عنه
عليه السلام باختلاف يسير .
وفي البحار : 51 / 112 ذح 7 عن غيبة النعماني : 140 ذح 1 ورواه في دلائل الإمامة : 293
- باسناده عن أبي هاشم باختلاف يسير .
وفي إثبات الوصية : 224 باسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله .
وفي تقريب المعارف : 189 عن فرات بن أحنف .
( 2 ) عده الشيخ والبرقي في رجاليهما من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا : عبد الرحمن بن سيابة
الكوفي البجلي البزاز ، مولى بياع السابري .
( 3 ) قال النجاشي : عمران ين ميثم بن يحيى الأسدي ، مولى ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر
عليهما السلام .
( 4 ) عده الشيخ في رجاله من أصحاب الحسن عليه السلام قائلا : عباية بن عمرو بن ربعي .
وعده البرقي في رجاله من خواص أصحاب علي عليه السلام .
( 5 ) من نسخة " ف " .
( 6 ) عنه البحار : 51 / 111 ح 5 وإثبات الهداة : 3 / 510 ح 334 .
( 7 ، 8 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 9 ) قوله : " تربى بالأماني منذ مائتي سنة " أي يربيهم ويصلحهم أئمتهم عليهم السلام بأن يمنوهم
تعجيل الفرج ، وقرب ظهور الحق لئلا يرتدوا وييأسوا .
والمائتان مبني على ما هو المقرر عند المنجمين والمحاسبين من إتمام الكسور - إن كانت أكثر من
النصف - وإسقاطها - إن كانت أقل منه - وإنما قلنا ذلك لان صدور الخبر إن كان في أواخر حياة
الكاظم عليه السلام كان أنقص من المأتين بكثير إذ وفاته عليه السلام كانت في سنة ثلاث وثمانين
ومائة ، فكيف إذا كان قبل ذلك فذكر المائتين بعد المائة المكسورة صحيحة لتجاوز النصف ، كذا
خطر بالبال .
وبدا لي وجه آخر أيضا وهو أن يكون ابتداؤهما من أول البعثة فإن من هذا الزمان شرع بالاخبار
بالأئمة عليهم السلام ومدة ظهورهم وخفائهم ، فيكون على بعض التقادير قريبا من المائتين ، ولو
كان كسر قليل في العشر الأخير يتم على القاعدة السالفة .
ووجه ثالث وهو أن يكون المراد التربية في الزمان السابق واللاحق معا ، ولذا أتى بالمضارع ، ويكون
الابتداء من الهجرة ، فينتهي إلى ظهور أمر الرضا عليه السلام وولاية عهده ، وضرب الدنانير
باسمه ، فإنها كانت في سنة المائتين .
ووجه رابع وهو أن يكون " تربى " على الوجه المذكور في الثالث شاملا للماضي والآتي ، لكن يكون
ابتداء التربية بعد شهادة الحسين عليه السلام ، فإنها كانت الطامة الكبرى ، وعندها احتاجت
الشيعة إلى أن تربى ، لئلا يزلوا فيها ، وانتهاء المائتين أول إمامة القائم عليه السلام وهذا مطابق
للمائتين بلا كسر .
وإنما وقتت التربية والتنمية بذلك ، لأنهم لا يرون بعد ذلك إماما يمنيهم .
وأيضا بعد علمهم بوجود المهدي عليه السلام يقوى رجاؤهم ، فهم مترقبون بظهوره لئلا يحتاجون
إلى التنمية ، ولعل هذا أحسن الوجوه التي خطر جميعها بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال .