والله لا يكون الذي تمدون إليه أعينكم حتى تميزوا أو تمحصوا ( 1 ) ، حتى لا يبقى
منكم إلا الأندر ، ثم تلا ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا
منكم ) ( 2 ) ويعلم الصابرين ( 3 ) .
284 - سعد بن عبد الله ، عن الحسين بن عيسى العلوي ، عن أبيه ، عن
جده ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : إذا فقد
الخامس من ولد السابع من الأئمة فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم عنها أحد .
يا بني إنه لابد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من
كان يقول به ، إنما هي محنة من الله امتحن ( الله تعالى ) ( 4 ) بها خلقه ( 5 ) .
285 - أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن
شاذان ، عن ابن أبي نجران ، عن عمرو بن مساور ، عن المفضل بن عمر قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إياكم والتنويه ( 6 ) ، أما والله ليغيبن
إمامكم سنين من دهركم ، وليمحصن ( 7 ) حتى يقال مات قتل ( هلك ) ( 8 ) بأي واد
هامش
( 1 ) في البحار : وتمحصوا .
( 2 ) التوبة : 16 .
( 3 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 510 ح 330 ومنتخب الأثر : 315 ح 4 .
وفي البحار : 52 / 113 ح 24 و 25 عنه وعن قرب الإسناد : 162 عن البزنطي ، عن الرضا ،
عن جعفر عليهم السلام نحوه .
وأخرجه في منتخب الأنوار المضيئة : 38 عن الخرائج : 3 / 1170 باختلاف .
( 4 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 5 ) عنه البحار : 52 / 113 ح 26 .
وتقدم بتمامه في ح 128 وله تخريجات ذكرناها هناك .
( 6 ) وقال في البحار : " التنويه " التشهير ، أي لا تشهروا أنفسكم ، أو لا تدعوا الناس إلى دينكم ، أو
لا تشهروا ما نقول لكم من أمر القائم وغيره مما يلزم إخفاؤه عن المخالفين .
( 7 ) " وليمحص " على بناء التفعيل المجهول ، من التمحيص ، بمعنى الابتلاء والاختيار ، ونسبته إليه
عليه السلام على المجاز ، أو على بناء المجرد المعلوم ، من محص الظبي ، كمنع إذا عدا ، ومحص
مني : أي هرب ، " وفي بعض نسخ الكافي " على بناء المجهول المخاطب ، من التفعيل مؤكدا
بالنون ، وهو أظهر ، وفي غيبة النعماني " وليخملن " . [ وكذا في الكافي ] وفي نسخة " ح "
ليمحصن ( ليخملن خ ل ) .
( 8 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .