عليه السلام آخر من لقيتهم ( 1 ) ، وماتت بعد لقائها إياه وكفنها في قميصه ( 2 ) .
83 - وكذلك قصته مع أم غانم الاعرابية صاحبة الحصاة أيضا - التي طبع
فيها أمير المؤمنين عليه السلام وطبع بعده سائر الأئمة إلى زمان أبي محمد العسكري
عليه السلام - معروفة مشهورة ( 3 ) .
فلو لم يكن لمولانا أبي الحسن الرضا عليه السلام والأئمة من ولده
عليهم السلام . غير هاتين الدلالتين في نصه من أمير المؤمنين على إمامتهم لكان في
ذلك كفاية لمن أنصف من نفسه .
فإن قيل : قد مضى في كلامكم أنا نعلم موت موسى بن جعفر عليهما السلام
كما نعلم موت أبيه وجده عليهما السلام ، فعليكم لقائل أن يقول :
إنا نعلم أنه لم يكن للحسن بن علي ابن كما نعلم أنه لم يكن له عشرة بنين ،
وكما نعلم أنه لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن لصلبه عاش بعد موته .
فإن قلتم : لو علمنا أحدهما كما نعلم الآخر لما جاز أن يقع فيه خلاف كما لا
يجوز أن يقع الخلاف في الآخر .
قيل : لمخالفكم أن يقول : ولو علمنا موت محمد بن الحنفية ، وجعفر بن
محمد وموسى بن جعفر عليهم السلام كما نعلم موت محمد بن علي بن الحسين
عليه السلام لما وقع الخلاف في أحدهما كما لم يجز أن يقع في الآخر .
قلنا : نفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم صدوره في
موضع من المواضع ، ولا يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد أن يعلم أنه لا
هامش
( 1 ) في إثبات الهداة : لقيته .
( 2 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 295 ح 122 .
وروى هذه القصة في الكافي : 1 / 346 ح 3 وكمال الدين : 536 ح 1 وأخرجه في البحار :
25 / 175 ح 1 عن الكمال .
وأورده في منتخب الأنوار المضيئة : 92 بإسناده عن الصدوق .
( 3 ) يأتي في ح 171 ، وله تخريجات نذكرها هناك .