وبينك ، أموت بالمشرق ( 1 ) وتموت بالمغرب ، فقلت : صدقت ، والله ورسوله
أعلم وآل محمد ، فجهدت الجهد كله وأطمعته في الخلافة وما سواها فما أطمعني
في نفسه ( 2 ) .
81 - وروى محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس قال : كنت [ عند ] ( 3 )
المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف ( 4 ) ندماءه
واحتبسني ، ثم أخرج جواريه ، وضربن وتغنين ، فقال لبعضهن : بالله لما رثيت
من بطوس قطنا ( 5 ) فأنشأت تقول :
سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا
أعني أبا حسن المأمون إن له * حقا على كل من أضحى بها شجنا
قال محمد بن عبد الله : فجعل يبكي حتى أبكاني ثم قال ( لي ) ( 6 ) :
ويلك يا محمد أيلزمني ( 7 ) أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما ، والله
إن لو أخرجت ( 8 ) من هذا الامر ولا جلسته مجلسي غير أنه عوجل ، فلعن الله
عبد الله ( 9 ) وحمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه .
ثم قال لي : يا محمد بن عبد الله والله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه ،
قلت : ما ذاك يا أمير المؤمنين ؟
قال : لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك بلغني أن أبا
هامش
( 1 ) في البحار : في المشرق .
( 2 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 294 ح 121 والبحار : 49 / 145 ح 22 وفي ص 57 ح 74 عن مناقب
ابن شهرآشوب : 4 / 337 باختلاف .
( 3 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " .
( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " اصرف .
( 5 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : قاطنا .
( 6 ) ليس في البحار .
( 7 ) في نسخ " أ ، ف ، م " والبحار : أيلومني .
( 8 ) في نسختي " ف ، م " لخرجت وفي البحار : لو بقي لخرجت .
( 9 ) في البحار ونسختي " أ ، م " عبيد الله .