الحسن موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمد ، ومحمد بن علي ، وعلي بن الحسين ،
والحسين بن علي عليهم السلام كانوا يزجرون الطير ولا يخطؤن ، وأنت وصي
القوم ، وعندك علم ما كان عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا
من جواري ، وقد حملت غير مرة كل ذلك يسقط ( 1 ) ، فهل عندك في ذلك شئ
ننتفع به ؟ .
فقال : لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه
الناس بأمه قد زاده الله في خلقه مرتبتين ( 2 ) ، في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى
خنصر .
فقلت في نفسي هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته ، فلم
أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : إذا وضعت فجيئيني ( 3 )
بولدها ذكرا كان أو أنثى ( 4 ) فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني ( بالغلام ) ( 5 ) كما
وصفه زائد اليد والرجل ، كأنه كوكب دري ، فأردت أن أخرج من الامر يومئذ
وأسلم ما في يدي إليه فلم تطاوعني نفسي لكني دفعت ( 6 ) إليه الخاتم .
فقلت : دبر الامر فليس عليك مني خلاف ، وأنت المقدم ، ( و ) ( 7 ) بالله أن
لو فعل لفعلت ( 8 ) .
82 - وقصته مع حبابة الوالبية صاحبة الحصاة التي طبع فيها أمير المؤمنين
عليه السلام وقال لها : من طبع فيها فهو إمام وبقيت إلى أيام الرضا عليه السلام
فطبع فيها ، وقد شهدت من تقدم من آبائه عليهم السلام وطبعوا فيه ( 9 ) ، وهو
هامش
( 1 ) في البحار ونسختي " ف ، ح " تسقط .
( 2 ) في البحار : مزيدتين .
( 3 ) في البحار : فجيئني .
( 4 ) في البحار ونسخ " أ ، ف ، م " أم .
( 5 ، 7 ) ليس في نسخ " أ ، ف ، م " .
( 6 ) في البحار : لكن رفعت .
( 8 ) عنه البحار : 49 / 306 ح 16 وعن مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 333 مختصرا .
( 9 ) في إثبات الهداة ونسخ " أ ، ف ، م " فيها .