وقوله : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ) ( 1 ) .
وقوله : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) ( 2 ) .
قال أحمد : فأجابني عن كتابي وكتب في آخره الآيات التي أضمرتها في نفسي
أن أسأله عنها ولم أذكرها في كتابي إليه ، فلما وصل الجواب أنسيت ما كنت
أضمرته ، فقلت : أي شئ هذا من جوابي ؟ ثم ذكرت أنه ما أضمرته ( 3 ) .
77 - وكذلك الحسن بن علي الوشاء وكان يقول بالوقف فرجع وكان سببه
أنه قال :
خرجت إلى خراسان في تجارة ( لي ) ( 4 ) فلما وردته بعث إلي أبو الحسن الرضا
عليه السلام يطلب مني حبرة - وكانت بين ثيابي قد خفي علي أمرها - فقلت : ما
معي منها شئ ، فرد الرسول وذكر علامتها وأنها في سفط كذا ، فطلبتها فكان كما
قال : فبعثت بها إليه .
ثم كتبت مسائل أسأله عنها ، فلما وردت بابه خرج إلي جواب تلك المسائل
التي أردت أن أسأله عنها من غير أن أظهرتها ، فرجع عن القول بالوقف إلى القطع
على إمامته ( 5 ) .
78 - وقال أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 6 ) : قال ابن النجاشي : من الامام
بعد صاحبكم ؟ فدخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأخبرته فقال : الامام
هامش
( 1 ) الانعام : 125 .
( 2 ) القصص : 56 .
( 3 ) عنه إثبات الهداة : 3 / 293 ح 118 ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 336 مختصرا ، وفي البحار :
49 / 48 ح 46 عنه وعن الخرائج ، ولم نجده فيه .
( 4 ) ليس في نسختي " أ ، ف " .
( 5 ) عنه ابن شهرآشوب في مناقبه : 4 / 336 مختصرا .
وأخرجه في البحار : 49 / 69 ح 93 عن المناقب وعن عيون المعجزات : 108 مفصلا وإعلام
الورى : 309 نحوه .
( 6 ) في البحار : جعفر بن محمد بن مالك عن ابن أبي الخطاب عن البزنطي .