فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم وهذه أحوالهم وأقوال السلف الصالح فيهم .
ولولا معاندة من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغى إلى
من يذكرها لأنا قد بينا من النصوص على الرضا عليه السلام ما فيه كفاية ، ويبطل
قولهم .
ويبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا عليه السلام الدالة
على صحة إمامته ، وهي مذكورة في الكتب .
ولأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجاج ،
ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج وحماد بن عيسى
وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا .
وكذلك من كان في عصره ، مثل : أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
والحسن بن علي الوشاء وغيرهم ممن ( كان ) ( 1 ) قال بالوقف ، فالتزموا الحجة وقالوا
بإمامته وإمامة من بعده من ولده ( 2 ) .
76 - فروى جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - وهو من آل
مهران - وكانوا يقولون بالوقف ، وكان على رأيهم فكاتب ( 3 ) أبا الحسن الرضا
عليه السلام وتعنت ( 4 ) في المسائل فقال : كتبت إليه كتابا وأضمرت في نفسي أني
متى دخلت عليه أسأله عن ثلاث مسائل من القرآن وهي قوله تعالى :
( أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ليس في نسخة " ف " والبحار والعوالم .
( 2 ) عنه البحار : 48 / 257 - 258 والعوالم : 21 / 503 ذح 6 .
ومن قوله : ويبطل ذلك في العوالم : 21 / 512 ح 5 وإثبات الهداة : 3 / 294 ح 119 .
( 3 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وكاتب .
( 4 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وتعنته .
( 5 ) الزخرف : 40 .