على خطأ وقع من جماهير المسلمين ، قلد فيه بعضهم بعضا ولم يتفطن له إلا الشيعة .
ذلك أن الناس حين يصلون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يذكرون معه
أصحابه ، مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين سأله الصحابة فقالوا : كيف
نصلي عليك ؟ أجابهم بقوله : " قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد " وفي رواية "
اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته " ولم يأت في شئ من طرق الحديث ذكر
أصحابه ، مع كثرة الطرق وبلوغها حد التواتر ، فذكر الصحابة في الصلاة على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، زيادة على ما علمه الشارع ، واستدرك عليه ، وهو لا
يجوز . وأيضا فإن الصلاة حق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولآله ، لا دخل
للصحابة فيها ، لكن يترضى عنهم .
للصحابة فيها ، لكن يترضى عنهم .
وروى مالك حديث أبي حميد الساعدي أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلي
عليك ؟ فقال : " قولوا : اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل
إبراهيم " .
قال ابن عبد البر في التمهيد : استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم
أزواجه وذريته خاصة لقوله في حديث مالك عن نعيم المجمر وفي غير حديث مالك " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " . وفي هذا الحديث " اللهم صل على محمد
وأزواجه وذريته " ، قالوا : فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه
وآله وسلم ، ومن ذريته : صلى الله عليك ، إذا واجهه ، وصلى الله عليه ، إذا غاب عنه ،
ولا يجوز ذلك في غيرهم ا ه وأهل الكساء هم أساس الذرية وأصلها .
القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع — صفحة 10
مساهمون: أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
ص١٠