- يعني المنهاج - كثيرا من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها
لأنه كان لاتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره ، والانسان عرضة للنسيان وكم
من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدته أحيانا إلى تنقيص علي رضي الله عنه ا ه ج 6
ص 319 / 320 والألباني حريص كل الحرص على تلقيب ابن تيمية بشيخ الإسلام ، مع
أنه لقب مبتدع ، لا أصل له عن السلف إلا ما جاء بإسناد واه عن عبد الله بن أبي رأس
المنافقين : أنه رأى أبا بكر رضي الله عنه وجماعة من الصحابة ، فقال لأصحابه :
انظروا كيف أصرف هؤلاء السفهاء فتقدم إلى أبي بكر ، فصافحه وسماه شيخ
الإسلام نفاقا ومداهنة ، ثم إن الإسلام دين الله أنزله على رسوله . فكيف يكون أحد
شيخا له ؟ ! . والعجيب في أمر هذا الألباني أنه يحرص على تلقيب ابن تيمية بهذا
اللقب المبتدع ، ويعيب على الذين يسودون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
الصلاة عليه ويعتبر لفظ السيادة بدعة ؟ ! ويعتبر الذين يذكرونها مبتدعة ! مع أن
سيادته صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة بالتواتر ، ومعلومة بالضرورة لكل مسلم .
رابعا : قال الفيومي في المصباح : وساد يسود سيادة ، والاسلام السؤدد وهو
المجد والشرف ، فهو سيد والأنثى سيدة قلت : فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام
" علي سيد العرب " أنه ذو الشرف والمجد فيهم ، لأنه من أهل البيت فقد صح عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جمع علينا وفاطمة والحسن والحسين رضي الله
عنهم ، ثم أدخلهم تحت ثوبه وجللهم بكساء كان عليه ، ثم قال : " هؤلاء أهل بيتي
فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فسر قول الله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، ولهذا الحديث طرق عن أم سلمة وعائشة
وواثلة بن الأسقع وأبي سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص وغيرهم فهو حديث
مستفيض .
فعلي عليه السلام سيد العرب لكونه من أهل البيت النبوي ، وهذه خصوصية
له ، خصه الله بها . وأهل المشرق يطلقون لفظ السيد على الرجل من أهل البيت .
وخصوصية أخرى لعلي رضي الله عنه ، وهي أنه يقال له : عليه السلام ، لأن
هذه الكلمة تقال لأهل البيت ، ولا يقال لغيرهم ، وإن كان أفضل منهم كأبي بكر وعمر
رضي الله عنهما .
ولعلي عليه السلام خصوصية ثالثة ، وهي أنه إذا صلى شخص على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، صلى على آله معه ، دخل علي دخولا أوليا . وننبه هنا
القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع — صفحة 9
مساهمون: أبي الفضل عبد الله بن محمد الغماري الحسني ( ابن الصديق الغماري )
ص٩