والمستحب ، ما زاد عن ( 1 ) ذلك .
وتظافرت الاخبار بأن صلة الأرحام تزيد في العمر ( 2 ) : فاشكل
هذا على كثير من الناس ، باعتبار أن المقدرات في الأزل ، والمكتوبات
في اللوح المحفوظ ، لا تتغير بالزيادة والنقصان ، لاستحالة خلاف معلوم
الله تعالى ، وقد سبق العلم بوجود كل ممكن أراد وجوده ، وبعدم
كل ممكن أراد بقاءه على حالة العدم الأصلي ، أو إعدامه بعد إيجاده ،
فكيف يمكن الحكم بزيادة العمر ونقصانه بسبب من الأسباب ؟ !
واضطربوا في الجواب ، فتارة يقولون : هذا على سبيل الترغيب ( 3 ) .
وتارة : المراد به الثناء الجميل بعد الموت ( 4 ) ، وقد قال الشاعر
المتنبي ( 5 ) ( * ) :
هامش
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : على .
( 2 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 2 / 73 - 74 ، حديث :
1780 - 1781 ، 1790 - 1792 ، 1796 ، 1798 ، 1799 ، والحر
العاملي / وسائل الشيعة : 15 / 243 - 246 ، باب 17 من أبواب
النفقات ، حديث : 2 - 4 ، 8 - 10 ، 12 - 15 .
( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 147 - 148 .
( 4 ) انظر : ابن العربي / شرح صحيح الترمذي : 8 / 111 ،
والنووي / شرح صحيح مسلم : 16 / 114 ( نقلا عن القاضي عياض
اليحصبي ) .
( 5 ) زيادة من ( أ ) و ( م ) .
* هو أبو الطيب ، أحمد بن الحسين بن الحسن ، الجعفي ، الكندي ،
الكوفي ، الشهير بالمتنبي . ولد بالكوفة سنة 303 ه ، وقدم الشام
في صباه وتجول في أرجائها . واشتغل بفنون الأدب ، ومهر فيها ،
وكان من المكثرين في نقل اللغة والمطلعين على غريبها . قتل سنة 354 ه ،
على أثر معركة جرت بينه وبين فاتك بن أبي الجهل الأسدي بالقرب
من النعمانية ، بالعراق . ( القمي / الكنى والألقاب : 3 / 121 - 124 ) .