قاعدة [ 283 ]
الصحيح من العبادات والعقود قد ذكر رسمهما ، وكذا الفاسد
منهما .
وتترتب على الفاسد أمور أخر شرعية :
منها : الضمان ، وهو تابع لاصله ، فكل ما يضمن صحيحه ،
يضمن فاسده ، ومالا ، فلا لان المالك دخل على ذلك .
ومنها : الزوائد ، فإنها للناقل ، لأنها تابعة للأصل ، نعم يرجع
المشتري في صورة الشراء الفاسد بما اغترمه ، وله ما زاد بعمله ، عينا
كان أو صفة ، لعذره بغروره ، إن كان البائع عالما ، وبتسليط الشرع
إباه ، إن كان البائع جاهلا .
وفاسد العقود الذي يقصد فيها الاعمال ، كالإجارة ، والمزارعة ،
والمساقاة ، والقراض ، يثبت فيها أجرة المثل ، لأنه عمل محترم ، فلا
يكون ضائعا ، وإلا لكان أكل مال بالباطل ، ويكون ذلك الشرط ،
الذي كان تابعا للصحة ( 1 ) ، لاغيا .
ولا يثبت في القراض ، والمساقاة ، قراض المثل ومساقاة المثل ،
سواء كان سبب الفساد : القراض بالعروض ، أو الأجل ، أو التضمين
للعامل ، أو إبهام الحصة ، أو كونها بدين يقبضه من أجنبي ، أو
على أنه لا يشتري إلا بالدين ، فاشترى بالنقد ، أو على أنه لا يشتري
إلا سلعة معينة لما لا يكثر وجوده ، فاشترى غيرها ، أو على أن يشتري
عبد فلان بمال القراض ثم ببيعه ويتجر بثمنه ، أولا ، ( 2 ) في المضاربة .
هامش
( 1 ) في ( ك ) : للمصلحة .
( 2 ) أضاف القرافي في / الفروق : 4 / 14 ، صورة تاسعة وهي :
( أو على شرك في المال ) .