الثاني : أن ولد الولد ولد حقيقة ، ولا اعتبار بالوسائط .
الثالث : الاختبار في ذلك . روى عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
الصادق عليه السلام ، أنه قال : ( ابن الابن إذا لم يكن من صلب
الرجل أحد قام مقام الابن ، وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل
أحد قامت مقام البنت ) ( 1 ) . وهذا يشمل صورة النزاع .
وذهب الصدوق ابن بابويه ( 2 ) رحمه الله إلى أن الأبوين يحجبانه ،
عملا بالقاعدة . ولمفهوم خبر سعد بن أبي خلف : ( أن ابن الابن
يقوم مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ، ولا وارث غيره ) ( 3 ) ،
والوالدان وارث غيره ، فهو المراد هنا ، أو داخل في المراد .
وأجاب الشيخ ( 4 ) هنا : بأن المراد بالغير هنا : ابن الميت ، الذي
هو والد لهذا الابن ، ويتقرب هذا الابن به . وتحقيقه : أن لفظ
( وارث ) نكرة موصوفة ، تصدق على أقل ممكن ، وهو صادق
هنا ، فلا حاجة إلى غيره ، وحملها على العموم لاوجه له .
وفيه نظر : لوقوع النكرة في سياق النفي ، فيعم .
والحق : الجواب بالاجماع ، فإنه سبق الصدوق ، وتأخر عنه .
ومثله : توريث الأجداد مع أولاد الأولاد ، عند الصدوق ( 5 ) ،
نظرا إلى المساواة في الرتبة ، فللجد مع بنات البنت السدس ، عملا
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي / الاستبصار : 4 / 167 ، باب 99 ،
حديث : 6 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه . 4 / 196
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) الاستبصار : 4 / 167 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 208 .