الكامل في العلم .
ولابد في الايمان كلها من القصد عندنا ، وإن كانت بلفظ صريح .
قاعدة ( 1 ) [ 212 ]
النية تكفي في تقييد المطلق وتخصيص العام . . وتعيين المعتق ،
والمطلقة ، والفريضة المنوية . . وتعيين أحد معاني المشترك . . وفي صرف
اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز ، كقوله : والله لأصلين ، وعنى به ركعتين ،
أو : لا كلمت ( 2 ) رجلا ، وعنى به زيدا . . وتخصيص العام ،
مثل : والله لا لبست ثوبا ، وعنى به قطنا أو ثوبا بعينه .
ولا تكفي النية عن الألفاظ التي هي أسباب ، كالعقود والايقاعات ( 3 )
ولو قال : لا أكلت ، أثرت النية في مأكل بعينه إذا أراده ، أو
في وقت بعينه إذا قصده ، لان اللفظ دال عليه بالالتزام . وقد وقع
مثل ذلك في القرآن ، قال الله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم
محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) ( 4 ) ، مع قوله في الآية الأخرى :
( إلا كانوا عنه معرضين ) ( 5 ) أي : لا يأتيهم في حال من الأحوال
إلا في هذه الحالة من لهوهم وإعراضهم . فقد قصد إلى حالة اللهو ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) : فائدة .
( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : لاكلمن .
( 3 ) تحدث القرافي عن هذه القاعدة بشكل موسع . انظر : الفروق :
3 / 64 - 73 .
( 4 ) الأنبياء : 2 .
( 5 ) الشعراء : 5 .