تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الكامل في العلم . ولابد في الايمان كلها من القصد عندنا ، وإن كانت بلفظ صريح . قاعدة ( 1 ) [ 212 ] النية تكفي في تقييد المطلق وتخصيص العام . . وتعيين المعتق ، والمطلقة ، والفريضة المنوية . . وتعيين أحد معاني المشترك . . وفي صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجاز ، كقوله : والله لأصلين ، وعنى به ركعتين ، أو : لا كلمت ( 2 ) رجلا ، وعنى به زيدا . . وتخصيص العام ، مثل : والله لا لبست ثوبا ، وعنى به قطنا أو ثوبا بعينه . ولا تكفي النية عن الألفاظ التي هي أسباب ، كالعقود والايقاعات ( 3 ) ولو قال : لا أكلت ، أثرت النية في مأكل بعينه إذا أراده ، أو في وقت بعينه إذا قصده ، لان اللفظ دال عليه بالالتزام . وقد وقع مثل ذلك في القرآن ، قال الله تعالى : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون ) ( 4 ) ، مع قوله في الآية الأخرى : ( إلا كانوا عنه معرضين ) ( 5 ) أي : لا يأتيهم في حال من الأحوال إلا في هذه الحالة من لهوهم وإعراضهم . فقد قصد إلى حالة اللهو ،
هامش
( 1 ) في ( ح ) : فائدة . ( 2 ) في ( أ ) و ( م ) : لاكلمن . ( 3 ) تحدث القرافي عن هذه القاعدة بشكل موسع . انظر : الفروق : 3 / 64 - 73 . ( 4 ) الأنبياء : 2 . ( 5 ) الشعراء : 5 .