من رحم ، كغضبان من غضب ، وعليم من علم . والرحمة لغة ( 1 ) :
رقة القلب ، وانعطاف يقتضي التفضل والاحسان ، ومنه : الرحم ،
لانعطافها على ما فيها . وأسماء الله تعالى إنما تؤخذ باعتبار الغايات ،
التي هي أفعال ، دون المبادئ ، التي هي انفعال .
و ( الملك ) : المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين : أو : ( 2 )
الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود ، ويحتاج إليه كل موجود
في ذاته وصفاته .
و ( القدوس ) : ذكر . و ( السلام ) : ذو السلامة في ذاته
عن العيب ، وفي صفاته عن كل نقص وآفة . مصدر وصف به
للمبالغة . و ( المؤمن ) : الذي أمن أولياؤه عذابه ، أو : المصدق
عباده المؤمنين يوم القيامة ، أو : الذي لا يخاف ظلمه ، أو : الذي
لا يتصور أمن ولا أمان إلا من جهته . و ( المهيمن ) : القائم على
خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم . و ( العزيز ) : الغالب القاهر :
أو : ما يمتنع الوصول إليه و ( الجبار ) : القهار والمتسلط ، أو
المغني من الفقر ، من جبره : أي أصلح كسره ، أو : الذي تنفذ
مشيئته على سبيل الاجبار في كل أحد ( 3 ) ، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد .
و ( المتكبر ) : ذو الكبرياء ، وهي الملك ، أو : ما يرى الملك
حقيرا بالنسبة إلى عظمته . و ( البارئ ) هو الذي خلق الخلق
بريئا من الاضطراب . و ( الخالق ) : هو المقدر . و ( المصور ) :
هامش
( 1 ) انظر : ابن منظور / لسان العرب : 2 / 231 ، مادة ( رحم ) .
( 2 ) في ( ح ) : والغني الذي . . . ، ولعل ما أثبتناه هو الصواب .
لأنه سيأتي بعد ذلك بيان معنى ( الغني ) .
( 3 ) في ( ح ) : واحد .