الحبة . . وبارئ النسمة .
والثاني ، مثل قولنا : والله ، وهو اسم للذات ، لجريان النعوت
عليه . وقيل ( 1 ) : هو اسم للذات مع جملة الصفات الإلهية ، فإذا
قلنا ( الله ) فمعناه : الذات الموصوفة بالصفات الخاصة ، وهي صفات
الكمال ونعوت الجلال . وهذا المفهوم هو الذي يعبد ، ويوحد ،
وينزه عن الشريك والنظير ، والضد والند والمثل . وأما سائر الأسماء
فإن آحادها لا يدل إلا على آحاد المعاني من علم وقدرة .
أو فعل منسوب إلى الذات ، مثل قولنا : ( الرحمن ) : فإنه
اسم للذات مع اعتبار الرحمة . وكذا ( الرحيم ) ، و ( العليم )
و ( الخالق ) اسم للذات مع اعتبار وصف وجودي خارجي .
و ( القدوس ) اسم للذات مع ( وصف سلبي ) ( 2 ) . أعني :
القدس ، الذي هو التطهير عن النقائص . و ( بالباقي ) اسم للذات
مع نسبة وإضافة ، أعني : البقاء ، وهو نسبة بين الوجود والأزمنة ،
إذ هو استمرار الوجود في الأزمنة . و ( الأبدي ) هو المستمر مع
جميع الأزمنة المستقبلة ( 3 ) ، فالباقي أعم منه . و ( الأزلي ) هو
الذي قارن وجوده جميع الأزمنة الماضية ، المحققة والمقدرة .
فهذه الاعتبارات تكاد تأتي على الأسماء الحسنى بحسب الضبط ،
ولنشر إليها إشارة خفيفة :
( فالله ) : قد سبق . و ( الرحمن والرحيم ) : إسمان للمبالغة
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 3 / 56 ( نقله عن بعض العلماء ) .
( 2 ) في ( ح ) : نسبة وإضافة .
( 3 ) زيادة من ( ك ) و ( م ) .