أشهرهما : الحلف بالله وبأسمائه ، لتحقيق ما يمكن فيه المحالفة ( 1 ) ،
أو لانتفاء ما توجهت الدعوى به أو إثباته .
وإنما تخصصت بالله شرعا ، لان الحلف يقتضي تعظيم المقسم به ،
والعظمة المطلقة لله . ولقوله عليه السلام : ( من كان حالفا فليحلف
بالله أو ليذر ) ( 2 ) . ومن ثم كره الحلف بغير الله ، وحرم بالأصنام
وشبهها ، فعنه عليه السلام : ( لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت ) ( 3 ) .
المعنى الثاني : تعليق الجزاء على الشرط على وجه البعث على
الشرط ، أو المنع منه ، أو لترتبه عليه مطلقا ، وهو المستعمل في
الطلاق والعتاق عند العامة ، وهو مجرد اصطلاح ، إذ لم ينقل عن أهل
اللغة مثله . قاله بعضهم ( 4 ) . بخلاف المعنى المشهور ، فإنه يشتمل
على المعاني الثلاثة اللغوية : أما الحلف ، فظاهر . وأما القوة ، فلان
فيه تقوية الكلام وتوثيقه . وأما الجارحة ، فلأنهم كانوا إذا تحالفوا
أخذ بعضهم بأيدي بعض ، واستمر ذلك في أيمان البيعة .
قاعدة ( 5 )
اليمين أقسام :
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( أ ) و ( م ) : المخالفة .
( 2 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال : 8 / 336 ، حديث :
5644 . وورد فيه بلفظ : ( وإلا فليصمت ) .
( 3 ) انظر : المتقي الهندي / كنز العمال ، 8 / 338 ، حديث : 5647 .
( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 1 / 177 .
( 5 ) في ( ح ) : قاعدة .