ويحسن القران بن هذين الاسمين ونظائرهما ، كالخافض والرافع ،
والمعز والمذل ، والضار والنافع ، فإنه أنبأ عن القدرة ، وأدل على
الحكمة . فالأولى لمن وفق ( 1 ) بحسن الأدب بين يدي الله تعالى أن
لا يفرد كل اسم عن مقابله ، لما فيه من الاعراب عن وجه الحكمة .
و ( الحكم ) ( 2 ) : الحاكم ، لمنعه الناس عن الظلم . و ( العدل ) :
ذو العدل ، وهو مصدر أقيم مقام الاسم . و ( اللطيف ) : العالم
بغوامض الأشياء ثم يوصلها إلى المستصلح بالرفق دون العنف : أو :
البر بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ، ويهيئ لهم
أسباب مصالحهم من حيث لا يحتسبون . و ( الخبير ) : العالم بكنه
الشئ المطلع على حقيقته . و ( الغفور والشكور ) : مبنيان للبالغة ،
أي تكثر مغفرته ، ويشكر يسير الطاعات ( 3 ) . و ( المقيت ) :
المقتدر ، أو : خالق القوت وموصله إلى البدن . و ( الحسيب ) :
المحاسب ، أو : المكافي ، فعيل بمعنى مفعل ، كأليم بمعنى مؤلم ، من
قولهم : أحسبني ، أي : أعطاني ما كفاني . و ( الواسع ) :
الغني الذي وسع غناه سائر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه . وقيس ( 4 ) :
هو المحيط بكل شئ . و ( الودود ) : المحب لعباده . ويجوز
أن يكون بمعنى مفعول ، أي : مودته ( 5 ) في قلوب أوليائه ، بما
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وقف .
( 2 ) في ( ك ) : الحكيم . وما أثبتناه أصح ، لتقدم معنى ( الحكيم ) .
( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : الطاعة .
( 4 ) انظر : ابن منظور / لسان العرب : 8 / 392 ، مادة
( وسع ) .
( 5 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : مودود .