تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ويحسن القران بن هذين الاسمين ونظائرهما ، كالخافض والرافع ، والمعز والمذل ، والضار والنافع ، فإنه أنبأ عن القدرة ، وأدل على الحكمة . فالأولى لمن وفق ( 1 ) بحسن الأدب بين يدي الله تعالى أن لا يفرد كل اسم عن مقابله ، لما فيه من الاعراب عن وجه الحكمة . و ( الحكم ) ( 2 ) : الحاكم ، لمنعه الناس عن الظلم . و ( العدل ) : ذو العدل ، وهو مصدر أقيم مقام الاسم . و ( اللطيف ) : العالم بغوامض الأشياء ثم يوصلها إلى المستصلح بالرفق دون العنف : أو : البر بعباده الذي يوصل إليهم ما ينتفعون به في الدارين ، ويهيئ لهم أسباب مصالحهم من حيث لا يحتسبون . و ( الخبير ) : العالم بكنه الشئ المطلع على حقيقته . و ( الغفور والشكور ) : مبنيان للبالغة ، أي تكثر مغفرته ، ويشكر يسير الطاعات ( 3 ) . و ( المقيت ) : المقتدر ، أو : خالق القوت وموصله إلى البدن . و ( الحسيب ) : المحاسب ، أو : المكافي ، فعيل بمعنى مفعل ، كأليم بمعنى مؤلم ، من قولهم : أحسبني ، أي : أعطاني ما كفاني . و ( الواسع ) : الغني الذي وسع غناه سائر عباده ، ووسع رزقه جميع خلقه . وقيس ( 4 ) : هو المحيط بكل شئ . و ( الودود ) : المحب لعباده . ويجوز أن يكون بمعنى مفعول ، أي : مودته ( 5 ) في قلوب أوليائه ، بما
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وقف . ( 2 ) في ( ك ) : الحكيم . وما أثبتناه أصح ، لتقدم معنى ( الحكيم ) . ( 3 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : الطاعة . ( 4 ) انظر : ابن منظور / لسان العرب : 8 / 392 ، مادة ( وسع ) . ( 5 ) في ( ح ) و ( م ) و ( أ ) : مودود .