تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
القصير زمانه . سلمنا ، لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس ، فيؤاخذ ( 1 ) من لا يقوم له بالعقوبة . أما من يريده لدفع الإهانة عنه ، والنقيصة به ، فلا حرج عليه ، لان دفع الضرر عن النفس واجب . وأما كراهيته صلى الله عليه وآله ، فتواضع لله ، وتخفيف على أصحابه . وكذا نقول : ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك ، وأن يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه . لان الصحابة كانوا يقومون - كما في الحديث - ويبعد عدم علمه بهم ، مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك . وأما المصافحة ، فثابتة من السنة ( 2 ) . وكذا تقبيل موضع السجود ( 3 ) . وأما تقبيل اليد ، فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا تلاقى الرجلان فتصافحا ، تحاتت ذنوبهما ، وكان أقربهما إلى الله أكثرهما بشرا ) ( 4 ) . وفي الكافي ( 5 ) للكليني ( * )
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) : فيأخذ . ( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 1220 ، 15 من كتاب الأدب ، حديث : 3702 - 3703 ، والكليني / الكافي : 2 / 179 ، باب المصافحة . ( 2 ) انظر : الفيض الكاشاني / الوفي : المجلد : 1 ، ج 3 / 111 ، باب المعانقة والتقبيل . ( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 252 . ( 5 ) انظر : 2 / 179 - 186 . * هو الشيخ أبو جعفر محمد بن إسحاق الكليني الرازي الملقب ( بثقة الاسلام ) شيخ علماء الإمامية في عصره ووجههم . عد من مجددي المذهب على رأس المائة الثالثة . له كتاب : الرد على القرامطة ، وكتاب رسائل الأئمة عليهم السلام ، وكتاب الكافي في الحديث . توفي ببغداد سنة 329 ه‍ ( القمي / الكنى والألقاب : 3 / 103 - 104 ) .