ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ولا
تدابروا ، ولا تقاطعوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ) ( 1 ) .
فعلى هذا يجوز القيام والتعظيم بانحناء وشبهه ، وربما وجب وإذا
أدى تركه إلى التباغض والتقاطع ، أو إهانة المؤمن . وقد صح أن
النبي صلى الله عليه وآله قام إلى فاطمة عليها السلام ( 2 ) ، وقام إلى
جعفر ( * ) عليه السلام لما قدم من الحبشة ( 3 ) ، وقال للأنصار :
( قوموا إلى سيدكم ) ( 4 ) ، وتقل : أنه صلى الله عليه وآله قام
هامش
( 1 ) انظر : صحيح مسلم : 4 / 1983 ، باب 7 من أبواب البر
والصلة ، حديث : 23 .
( 2 ) انظر : سنن أبي داود : 2 / 645 .
* هو جعفر بن أبي طالب الهاشمي الطيار ، كان من أشبه الناس
برسول الله صلى الله عليه وآله خلقا وخلقا . أسلم بعد اسلام أخيه علي عليه
السلام ، وكان من المهاجرين الأولين إلى الحبشة ، وقدم منها على
رسول الله بعد فتح خيبر ، فعانقه صلى الله عليه وآله وقال : " ما أدري بأيهما
أشد فرحا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر " . ثم غزا غزوة مؤتة سنة
ثمان فقتل فيها ، وعمره إحدى وأربعين سنة . ( المامقاني / تنقيح
المقال : 1 / 212 ) .
( 3 ) انظر : الشيخ الصدوق / الهداية : 37 ، والمقنع : 43 ،
والقرافي / الفروق : 4 / 253 .
( 4 ) انظر : سنن أبي داود : 2 / 645 . والمقصود : هو سعد بن
معاذ الأنصاري .