علي بن يقطين ( * ) بتعليم كيفية الوضوء على ما هو عليه العامة ، فتعجب
من ذلك ولم يسعه الامتناع ، ففعل ذلك أياما ، فسعي به إلى الرشيد
بسبب المذهب ، فشغله يوما بشئ من الديوان في الدار وحده ، فلما
حضر وقت الصلاة تجسس عليه ، فوجده يتوضأ كما أمر ، ( فسرى
عن الخليفة ) ( 1 ) واعتذر إليه . فكتب إليه بعد ذلك الإمام عليه السلام :
أن يتوضأ كذا وكذا ، ووصف له الوضوء الصحيح ( 2 ) . وفتاوى
أهل البيت عليهم السلام مشحونة بالتقية ، وهو أعظم أسباب اختلاف
الأحاديث .
تنبيهات :
( الأول ) : التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
هامش
* علي بن يقطين بن موسى البغدادي . ولد بالكوفة سنة 124 ه ،
كان أبوه على صلة وثيقة بأبي العباس السفاح والمنصور ، وكان
يتشيع ويقول بالإمامة ، وكذلك ولده علي ، وكان يحمل الأموال إلى
الإمام جعفر الصادق عليه السلام . وكان علي هذا جليل القدر ، له
منزلة عظيمة عند أبي الحسن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام :
توفي ببغداد سنة 182 ه وصلى عليه الأمين ، ولي عهد الرشيد العباسي .
( المامقاني / تنقيح المقال : 2 / 315 ) .
( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : فسر الحليفة .
( 2 ) انظر نص الرواية في / وسائل الشيعة : 1 / 313 ، باب
32 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 .