تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
علي بن يقطين ( * ) بتعليم كيفية الوضوء على ما هو عليه العامة ، فتعجب من ذلك ولم يسعه الامتناع ، ففعل ذلك أياما ، فسعي به إلى الرشيد بسبب المذهب ، فشغله يوما بشئ من الديوان في الدار وحده ، فلما حضر وقت الصلاة تجسس عليه ، فوجده يتوضأ كما أمر ، ( فسرى عن الخليفة ) ( 1 ) واعتذر إليه . فكتب إليه بعد ذلك الإمام عليه السلام : أن يتوضأ كذا وكذا ، ووصف له الوضوء الصحيح ( 2 ) . وفتاوى أهل البيت عليهم السلام مشحونة بالتقية ، وهو أعظم أسباب اختلاف الأحاديث . تنبيهات : ( الأول ) : التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
هامش
* علي بن يقطين بن موسى البغدادي . ولد بالكوفة سنة 124 ه‍ ، كان أبوه على صلة وثيقة بأبي العباس السفاح والمنصور ، وكان يتشيع ويقول بالإمامة ، وكذلك ولده علي ، وكان يحمل الأموال إلى الإمام جعفر الصادق عليه السلام . وكان علي هذا جليل القدر ، له منزلة عظيمة عند أبي الحسن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : توفي ببغداد سنة 182 ه‍ وصلى عليه الأمين ، ولي عهد الرشيد العباسي . ( المامقاني / تنقيح المقال : 2 / 315 ) . ( 1 ) في ( ح ) و ( أ ) : فسر الحليفة . ( 2 ) انظر نص الرواية في / وسائل الشيعة : 1 / 313 ، باب 32 من أبواب الوضوء ، حديث : 3 .