فالواجب : إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به ، أو ببعض
المؤمنين .
والمستحب : إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ، ويتوهم ضررا آجلا ،
أو ضررا سهلا ، أو كان تقية في المستحب ، كالترتيب في تسبيح
الزهراء عليها السلام ، وترك بعض فصول الاذان .
والمكروه : التقية في المستحب حديث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ،
ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب .
والحرام : التقية حيث يأمن الضرر عاجلا وآجلا ، أو في قتل
مسلم . قال أبو جعفر عليه السلام : ( إنما جعلت التقية ليحقن بها
الدم ( 1 ) ، فإذا بلغ الدم فلا تقية ) ( 2 ) .
والمباح : التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة ، ( ولا
يحصل بتركها ) ( 3 ) ضرر .
( الثاني ) : التقية تبيح كل شئ حتى إظهار كلمة الكفر ، ولو
تركها ( 4 ) حينئذ أثم إلا في هذا المقام ، ومقام التبري من أهل
البيت عليهم السلام ، فإنه لا يأثم بتركها ، بل صبره حينئذ إما مباح
أو مستحب ، وخصوصا إذا كان ممن يقتدى به .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( م ) و ( ح ) : الدماء .
( 2 ) انظر : الكليني / الكافي : 2 / 220 ، باب التقية من كتاب
الايمان ، حديث : 6 . وقد ورد فيه بلفظ : ( . . . فإذا بلغ الدم
فليس تقية ) .
( 3 ) في ( ح ) : ولا يصير تركها . وفي ( أ ) و ( م ) :
ولا يصل .
( 4 ) أي ترك التقية .