يؤدي إلى الكفر : أو يراد : أن لا يدخل الجنة مع دخول غير المتكبر
بل بعده وبعد العذاب في النار ( 1 ) .
وقد علم منه : أن التجمل ليس من الكبر في شئ .
وقسم بعضهم ( 2 ) التجمل بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب : كتجمل الزوجة عند إرادة الزوج منها ذلك ، وتجمل
ولاة الامر إذا كان طريقا إلى إرهاب العدو .
والمستحب : كتجمل المرأة لزوجها ابتداء ، وتجمله لها ، والولاة
لتعظيم الشرع ، والعلماء ( لتعظيم العلم ) ( 3 ) .
والحرام : التجمل بالحرير للرجال ، وتجمل الأجنبي للأجنبية
ليزني بها .
والمكروه : لبس ثياب التجمل وقت المهنة ، ووقت الحداد في
المرأة إذا لم يؤد إلى الزينة ( 4 ) .
والمباح : ما عدا ذلك ، وهو الأصل في التجمل ، قال الله سبحانه :
( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ) ( 5 ) .
وقال بعضهم ( 6 ) : قد يجب الكبر على الكفار في الحرب وغيره .
وقد يندب ، تقليلا لبدعة المبتدع ، إن كان طريقا إليها . ولو قصد
به الاستتباع ، وكثرة الاتباع ، كان حراما ، إذا كان الغرض به الرياء .
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 4 / 225 - 226 .
( 2 ) هو القرافي في / الفروق : 4 / 226 .
( 3 ) في ( ح ) : للتعظيم . وما أثبتناه مطابق لما في الفروق .
( 4 ) في ( ك ) و ( ح ) : الريبة .
( 5 ) الأعراف : 32 .
( 6 ) هو القرافي في / الفروق : 4 / 226 .