تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ثم جلده بعد ذلك مائة أخرى ( 1 ) . الثاني : استواء الحر والعبد فيه . الثالث : كونه على وفق الجنايات في العظم والصغر ، بخلاف الحد فإنه يكفي فيه مسمى الفعل ، فلا فرق في القطع بين سرقة ربع دينار وقنطار ، وشارب قطرة من الخمر وجرة ، مع عظم اختلاف مفاسدهما . الرابع : أنه تابع للمفسدة وإن لم تكن معصية ، كتأديب الصبيان ، والبهائم ، والمجانين ، استصلاحا لهم . وبعض الأصحاب يطلق على هذا : التأديب . أما الحنفي ، فيحد بشرب النبيذ وإن لم يسكر ، لان تقليده لامامه فاسد ، لمنافاته النصوص عندنا مثل : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 2 ) ، والقياس الجلي عندهم ( 3 ) . وترد شهادته ، لفسقه . الخامس : إذا كانت المعصية حقيرة لا تستحق من التعزير إلا الحقير ، وكان لا أثر له البتة ، فقد قيل ( 4 ) : لا يعزر ، لعدم الفائدة بالقليل ،
هامش
( 1 ) انظر : ابن قدامة / المغني : 8 / 325 ، والقرافي / الفروق : 4 / 178 . ( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 1124 - 1125 ، باب 10 من كتاب الأشربة ، حديث : 3394 - 3394 ، والحر العاملي / وسائل الشيعة : 17 / 222 ، باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة ، حديث : 5 . ( 3 ) أي ولمنافاته للقياس الجلي على الخمر عندهم . انظر : القرافي / الفروق : 4 / 180 . ( 4 ) قاله الجويني ، وتابعه القرافي . انظر : المصدر السابق : 4 / 181 .
القواعد والفوائد — صفحة 143 | الشهيد الأول / السيد عبد الهادي الحكيم