ثم جلده بعد ذلك مائة أخرى ( 1 ) .
الثاني : استواء الحر والعبد فيه .
الثالث : كونه على وفق الجنايات في العظم والصغر ، بخلاف الحد
فإنه يكفي فيه مسمى الفعل ، فلا فرق في القطع بين سرقة ربع دينار
وقنطار ، وشارب قطرة من الخمر وجرة ، مع عظم اختلاف مفاسدهما .
الرابع : أنه تابع للمفسدة وإن لم تكن معصية ، كتأديب الصبيان ،
والبهائم ، والمجانين ، استصلاحا لهم . وبعض الأصحاب يطلق على
هذا : التأديب .
أما الحنفي ، فيحد بشرب النبيذ وإن لم يسكر ، لان تقليده لامامه
فاسد ، لمنافاته النصوص عندنا مثل : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 2 ) ،
والقياس الجلي عندهم ( 3 ) . وترد شهادته ، لفسقه .
الخامس : إذا كانت المعصية حقيرة لا تستحق من التعزير إلا الحقير ،
وكان لا أثر له البتة ، فقد قيل ( 4 ) : لا يعزر ، لعدم الفائدة بالقليل ،
هامش
( 1 ) انظر : ابن قدامة / المغني : 8 / 325 ، والقرافي / الفروق :
4 / 178 .
( 2 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 1124 - 1125 ، باب 10
من كتاب الأشربة ، حديث : 3394 - 3394 ، والحر العاملي /
وسائل الشيعة : 17 / 222 ، باب 1 من أبواب الأشربة المحرمة ،
حديث : 5 .
( 3 ) أي ولمنافاته للقياس الجلي على الخمر عندهم . انظر : القرافي /
الفروق : 4 / 180 .
( 4 ) قاله الجويني ، وتابعه القرافي . انظر : المصدر السابق : 4 / 181 .