ويحتمل عدم الترتب أصلا ، لأنها أيام معينة للصوم فلا يختلف
فيها الحال .
( الثالث ) : لم قال : بست ، والأيام مذكرة ؟
وجوابه : للجري على قاعدة الكلام العربي في تغليب الليالي على
الأيام ، كقوله تعالى : ( وعشرا ) ( 1 ) ، وكقوله : ( إن لبثتم إلا
يوما ) ( 2 ) بعد قوله : ( إن لبثتم إلا عشرا ) ( 3 ) .
( الرابع ) : لم قال : من شوال ؟ وهل له مزية على غيره من
الشهور ؟
وجوابه : لعله رفق بالمكلف ، باعتبار أنه حديث عهد بالصوم ،
فيكون دوامه على الصوم أسهل من ابتدائه بعد انقطاعه .
( الخامس ) : هل هي بعد العيد بغير فصل ، أم لا ؟ ولو أخرها
عن العيد هل يأتي بها ، أولا ؟
وجوابه : أن الأفضل عندنا ( أن تلي ) ( 4 ) العيد بلا فصل ( 5 ) ،
لما قلناه . ولو أخرها فالظاهر بقاء الاستحباب ، لشمول اللفظ .
( السادس ) : لم خص العدد بست دون غيرها ؟
هامش
( 1 ) في قوله تعالى في سورة البقرة : 234 : ( والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) . انظر :
القرافي / الفروق : 2 / 190 .
( 2 ) طه : 104 .
( 3 ) طه : 103 .
( 4 ) في ( ح ) و ( م ) : أن تكون بعد .
( 5 ) خلافا للمالكية ، فان الأفضل عندهم تأخيرها ، لئلا يتطاول
الزمان فيلحق برمضان عند الجهال . القرافي / الفروق : 2 / 191 .