قالوا ( 1 ) : لان الوزغة حيوان ضعيف ، فحمية الدين تقتضي
قتلها بضربة واحدة ، فإذا لم يحصل ذلك دل على ضعف العزم .
قاعدة [ 187 ]
كلما كان في النافلة وجه زائد ( 2 ) يترجح به على الفريضة جاز
أن يترتب عليه حكم زائد على الفريضة ، ولا يلزم من ذلك أفضليتها عليها ،
لاشتمال الفرائض عل مزايا ، تنغمر ( 3 ) تلك المزية في جملتها ، ليست
حاصلة في النوافل .
ومن هذا يترتب تفضيل الأنبياء عليهم السلام على الملائكة عليهم
السلام ، وإن كان للملائكة مزية دوام العبادة بغير فتور .
وكما ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا أذن
المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط . . - إلى قوله - : فإذا أحرم العبد بالصلاة
جاءه الشيطان ، فيقول له : أذكر كذا ، أذكر كذا ، حتى يضل
الرجل فلا يدري كم صلى ) ( 4 ) ، مع أن الأذان والإقامة من وسائل
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 133 .
( 2 ) زيادة من ( ك ) و ( ح ) .
( 3 ) الانغمار : الانغماس . وفي ( ح ) : تتضمن .
( 4 ) انظر : صحيح مسلم : 1 / 291 ، باب 8 من كتاب الصلاة ،
حديث : 19 ، والمتقي الهندي / كنز العمال : 4 / 145 ، حديث :
3194 ، وص 147 ، حديث : 3258 ، والقرافي / الفروق : 2 / 144
( باختلاف بسيط ) .