قاعدة [ 186 ]
الأغلب أن الثواب في الكثرة والقلة تابع للعمل في الزيادة
والنقصان ( 1 ) ، لان المشقة أصل التكليف المؤدي إلى الثواب ومداره ،
فكلما عظمت عظم .
وقد تخلف ذلك في صور ، تنقسم قسمين :
الأول ( 2 ) : أمران متساويان وثواب أحدهما أكثر ، كتكبيرة
الاحرام مع باقي التكبيرات . وكذبح الهدي والأضحية وللضيف . .
وكالصلاة في مسجدين أحدهما أكثر جماعة وقربهما والبعد واحد . .
وكسجدة التلاوة مع سجدة الصلاة . . وركعتي النافلة مع ركعتي
الفريضة . . . وهو كثير .
الثاني : أمران متفاوتان والأقل منهما أكثر ثوابا ، كتسبيح الزهراء
عليها السلام مع أضعافه من التسبيحات . وكالصيام ندبا في الحضر
والسفر . وقد ورد في الخبر عن النبي صلى الله عليه وآله : ( من
قتل الوزغة في الضربة الأولى فله مائة حسنة ، ومن قتلها في الثانية
فله سبعون حسنة ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر هذه القاعدة في / الفروق : 2 / 131 - 133 .
( 2 ) في ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : أحدهما .
( 3 ) أورده القرافي في / الفروق : 2 / 133 . وفي صحيح مسلم
وسنن أبي داود : ( الضربة الأولى مائة حسنة ، وفي الثانية دون ذلك
وفي الثالثة دون ذلك ) من غير تقدير للضربة الثانية والثالثة . وفي
رواية أخرى عدم التقدير في جميع الضربات . وفي ثالثة : أنه في أول
ضربة سبعين حسنة . انظر : صحيح مسلم : 4 / 1758 ، باب 38
من كتاب السلام ، حديث : 146 ، 147 ، وسنن أبي داود : 2 / 655 ،
كتاب الأدب ، باب في قتل الأوزاغ .