تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد والفوائد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولقوله صلى الله عليه وآله في الحديث القدسي : ( ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ) ( 1 ) . وقد تخلف ذلك في صور : كالابراء من الدين الندب . . وإنظار المعسر الواجب . . وإعادة المنفرد صلاته جماعة ، فان الجماعة مطلقا تفضل صلاة الفذ ( 2 ) بسبع وعشرين درجة ، فصلاة الجماعة مستحبة ، وهي أفضل من الصلاة التي سبقت وهي واجبة . وكذلك الصلاة في البقاع الشريفة ، فإنها مستحبة ، وهي أفضل من غيرها من ماءة ألف إلى اثنتي عشرة صلاة . . والصلاة بالسواك . . والخشوع في الصلاة مستحب ، ويترك لأجله سرعة المبادرة إلى الجمعة ، وإن فات بعضها ، مع أنها واجبة ، لأنه إذا اشتد سعيه شغله الانبهار ( 3 ) عن الخشوع . وكل ذلك في الحقيقة غير معارض لأصل الواجب وزيادته ، لاشتماله على مصلحة أزيد من فعل الواجب ، لا بذلك القيد .
هامش
( 1 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 122 . ورواه البخاري بلفظ ، ( ما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه ) صحيح البخاري ، 4 / 129 ، باب التواضع ، حديث : 2 . ( 2 ) الفذ : الفرد . وفي ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : المنفرد . ( 3 ) الانبهار : تتابع النفس . انظر : الجوهري / الصحاح : 2 / 598 ، مادة ( بهر ) . وفي ( ك ) : الانتهار ، وفي ( ح ) و ( أ ) و ( م ) : الانتهاز ، وما أثبتناه مطابق لما في الفروق الذي مستند إليه المصنف في هذه القاعدة على ما يبدو . انظر : 2 / 129 منه .