سلمنا ، لكن المراد : من المتقي في ذلك ( 1 ) العمل ، بحيث لا يكون
ذلك العمل على غير التقوى ، كما يحكى عن الشيخ أبي جعفر مؤمن
الطاق ( * ) : أنه مر ومعه بعض رؤساء العامة في سوق الكوفة على
بائع رمان ، فأخذ العامي منه رمانتين اختلاسا ، ثم مر على سائل
فدفع إليه واحدة ، ثم التفت إلى أبي جعفر فقال : عملنا سيئتين ،
وحصلنا عشر حسنات ، فربحنا ثماني حسنات . قال له : أخطأت ،
( إنما يتقبل الله من المتقين ) ( 2 ) .
قاعدة [ 181 ]
الفعل يوصف بالأداء والقضاء بحسب الوقت المحدود ، ولا يوصف
به ما لا وقت له محدود .
فعرف الأداء بأنه : إيقاع الفعل في وقته المحدود له شرعا .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : الآية .
* هو محمد بن علي بن النعمان ، الكوفي ، الصبر في ، الملقب بمؤمن
الطاق ، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، ويلقب أيضا بالأحول .
كان ثقة ، متكلما ، حاذقا ، حاضر الجواب ، له مناظرات مع أبي
حنيفة النعمان بن ثابت . وله عدة مصنفات ، منها : كتاب الأمانة ،
وكتاب الرد على المعتزلة . ( القمي / الكنى والألقاب : 2 / 403 ، والأمين /
أعيان الشيعة : 46 / 162 ) .
( 2 ) لم أعثر على هذه الحكاية . ولكن روي ما يشبهها عن الإمام الصادق
عليه السلام مع أحد علمائهم . انظر : الحر العاملي / وسائل
الشيعة : 6 / 327 ، باب 46 من أبواب الصدقة ، حديث 6 .