[ 2 ] وقوله تعالى : ( فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر ) ( 1 )
مع أنهما معا قربا ، فلو كان عمله غير صحيح لعلل بعدم الصحة ( 2 ) .
وفيه نظر ، لامكان التعبير عن عدم الاجزاء بعدم القبول ، لأنه
غايته .
[ 3 ] : وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( أما من أسلم وأحسن
في ( 3 ) إسلامه فإنه يجزى بعمله في الجاهلية والاسلام ) ( 4 ) . شرط
في الجزاء ان يحسن في إسلامه ، والاحسان هو التقوى ( 5 ) .
وفيه نظر ، إذ الظاهر أن الاحسان : هو العمل بالأوامر على
شرائطها ، وأركانها ، وارتفاع موانعها ، ونحن نقول به .
[ 4 ] : وقوله صلى الله عليه وآله : ( إن من الصلاة لما يقبل
نصفها وثلثها وربعها ، وإن منها لما يلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب
بها وجه صاحبها ) ( 6 ) مع أنها مجزئة عند الفقهاء ، إلا من شذ من
بعض فقهاء العامة ومن الصوفية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 27 .
( 2 ) انظر هذا الدليل في / الفروق 2 / 51 .
( 3 ) زيادة من ( أ ) ، وهي مطابقة لما في الفروق : 2 / 52 .
( 4 ) أورده القرافي في / الفروق : 2 / 52 نقلا عن صحيح
مسلم ، ولم أعثر في صحيح مسلم على هذا النص في مضانه ، ولعله
موجود ولم أعثر عليه . نعم وجدت روايات بمضمونه . انظر :
1 / 111 ، باب 53 من أبواب الايمان ، حديث : 189 ، 190 .
( 5 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 52 .
( 6 ) أورده القرافي في / الفروق : 2 / 53 .
( 7 ) نقل عنهم القرافي انهم يذهبون إلى عدم الاجزاء : انظر :
نفس المصدر السابق .