جزاء عند العمل ، وإن لم يكن مسببا عن العمل ، هو الذي يتفاضلان
فيه . وهذا واضح .
قاعدة [ 180 ]
يظهر من كلام المرتضى ( 1 ) رحمه الله : أن قبول العبادة وإجزائها
غير متلازمين ، فيوجد الاجزاء من دون القبول ، دون العكس . وهو
قول بعض العامة ( 2 ) . لان المجزئ : ما وقع على الوجه المأمور به
شرعا ، وبه يخرج عن العهدة ، وتبرأ الذمة ، ويسمى فاعله مطيعا .
والقبول : ما يترتب عليه الثواب .
والذي يدل على انفكاكه منه :
[ 1 ] : سؤال إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام التقبل ( 3 ) ، مع
أنهما لا يفعلان إلا فعلا صحيحا مجزئا ( 4 ) .
وفيه نظر ، لان السؤال قد يكون للواقع ، كما سلف ( 5 ) ، وكالذي
بعده ( ربنا واجعلنا مسلمين لك ) ( 6 ) وقد كانا مسلمين .
هامش
( 1 ) انظر : الانتصار : 17 . ( طبعة النجف المحققة ) .
( 2 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 51 .
( 3 ) هو إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة : 127 : ( وإذ
يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك السميع
العليم ) .
( 4 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 52 .
( 5 ) أي سؤال إبراهيم وإسماعيل التقبل .
( 6 ) البقرة : 128 .