تنقطع نية التجارة . فلو عاد إلى نية التجارة بنى على صيرورة المال تجارة
بالنية ، وإن لم تقارن التكسب ، وعدمه ، فان قلنا به ، عادت التجارة
وإلا فلا .
ومنها : قصد المسافر المسافة ، وهو معتبر في القصر ، فلو رفض
القصد ، انقطع الترخص . فلو عاد اشترطت المسافة من حيث ضرب في
الأرض بعد عود النية .
ومنها : لو نوى الأمين الخيانة ، فإن كان سبب أمانته الشارع ،
كالملتقط ، صار ضامنا بنية الخيانة ، وإن كان سبب أمانته المالك ، كالوديعة
والعارية والإجارة ، لا يضمن بمجرد النية .
ومنها : نية الحائز للمباح ، وهي مملكة مع الحيازة . ولو نوى ولم
يحز لم يملك ، قولا واحدا . ولو حاز ولم ( 1 ) ينو ففيه وجهان ، الأقرب انتفاء الملك .
ومنها : لو أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا ، أو رباطا أو مقبرة ،
فيحتمل صيرورتها بالنية إلى تلك الغايات ، لأنه نوى شيئا فيحصل له
والأقرب افتقاره إلى التلفظ .
وحينئذ هل يملك بتلك النية ؟ فيه وجهان مبنيان على أن الملك
الضمني هل هو كالحقيقي أم لا ؟ فعل الأول يملك ، وعلى الثاني لا يملك .
والأول قريب .
ومنها : أن سائر صيغ العقود والايقاعات يعتبر القصد إلى الانشاء
فيها ، سواء كانت بالصريح ، أو بالكناية عندنا في موضع جواز الكناية ،
كما في العقود الجائزة كالوديعة والعارية .
والنية هنا هي : القصد إلى التلفظ بالصيغة مريدا غايتها . فلو قصد
هامش
( 1 ) في ( ك ) و ( ح ) : ولما .